الأحد، 30 يناير 2011

ذاتية مسلوبة !!!



مؤلم حد الصميم أن ترى ذاتيتك تسلب منك وأنت تحولق في الفراغ  

تعرفهم في لحن القول لا براعة لهم سوى اللعب في الوقت البدل ضائع حفنة من الماسونيون المتخذين للدكتاتورية شعارا لهم يصيحون في كل فوج عميق .. وبات العالم يخشى أن يصيحوا بصياح فرعون (أنا ربكم الأعلى )سئمت صناديق الإقتراع منهم حد البكاء ... ....يمشطون أحاديثهم بالوعود الكاذبة  ..يبصر الكل تلك الوعود حتى سئموا من الحلم بوعود على شاكلتها ..معبئة في قوارير لا تطالها حتى أبصارهم ....متواطئون مع المستعمر حد الذل يفصل وهم يلبسون ويلبسون شعوبهم ويصهرون الحديد في أفواههم خشية أن يتحدثوا ،يمدون الكف ليغرس الأول مجساته ببراعة ...يمجون السجارة حتى يختنقوا وبعدها لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن مطفأة فأجساد شعوبهم رهن اشارتهم متى ما أشارت لهم نزواتهم أن ينفثوا فيها .متناسين أن   تلك الأجساد المتقرحة ترفع أكف الضراعة حتى يطاح بهم اليوم قبل الغد (يا رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا )

ولكم هو محزن مرأى عالمنا العربي وحاله الموجع  والمساحة الحمراء في ازدياد ،مازالت الجروح ملتهبة تتقيح الأظلام أينما جولت بصرك على خريطة عالمنا الإسلامي ترى في كل بقعة معضلة أكبر من الأخرى .... ، سقى الله تلك الجماهير الثائرة في تونس ..أخيرا استجاب القدر لأابي القاسم حتى وإن كان  يتوسد الثرى ، وريقات في بالا حدود يفضح نفسه بلا حدود .... سيفي ليفني تعرب قائلة (إذا اردت أن تلعن أحدهم فقل له اذهب الى جهنم ..لكن أنا اقول اذهب الى غزة )  يال جبنها تلك الأفعى على كثر جحافلها مازالت تخشى شعبا لا حول له ولا قوة ....لكن خوفها في محله إن كانت لازالت لم تسمع بقوله تعالى  (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب )شاخت عليها أقفال جهنم أبد الدهر  .....مازلت أذكر بكاء يهودية على حوادث عاث عليها الزمن ..دموعها الكاذبة أتعلمون لماذا ؟؟ لأن الرسول عليه السلام قتل في حادثة بني النضير بعضا منهم ..... لكن ليتها تعلم لما أقدم الرسول على تلك الخطوة لبكت لوقاحة شعب تندرج من سلالته ...... لا لمقتله ثم هل هناك مجال للمقارنة ببشاعة ما يفعل من تبكي عليهم  ..مازالوا ليومهم يتحانقون علينا ...يبالغون في القصاص ..قصاص  بعنجهية مبالغة بغير وجه حق ..

لا بد من يوم تطفو في مسميات الحرية والإستقلال والآمان على السطح ..لا بد من يوم يتوقف في النزف ..الشهيق دمعا ...والتنفس دمعا ...والإنهيار دمعا ..لا بد أن تندمل الجروح من الأقاصي .....من يوم ترتد فيه تلك القلوب وليدة تطلق صرخة الحياة الأولى ....الحياة في وجه الطغيان .... لابد أن يصيح العالم بصوت قد من غضب ينتشي بولادة كل طاغية ...كل من يرمي تلك الملاين في الشتات ...كل الذين جرعهم الآلام ...كل من شيع قتلاهم وهو يكشف عن ثغر مبتسم ..كل من رد دموعهم لحلقومهم ليشق ملحه في طريقه ..كل من تبعثر في فضاء الحزن كغيمة تائهة تبحث عن ذاتيتها المسلوبة ....
بسمة الرضا بأنصاف الحلول لم تولد بعد معنا ...نحن شعب حر في ذاته وسنظل إلى يوم يبعثون   لا نرضى سوى بالحلول الجذرية الكاملة ...

على أكتافنا حملنا أقدارنا ان لم يحتملها الجبين



أحمل حقيبتي وأمضي..أحملها ماتبقى من تناقضات حياتي وأتنفس يوما دراسيا ببواطنه وخفاه ..وأعود لأضعها بعد أن قصمت ظهري ..حيث طرحت دلال تلك اليام التي مضت ولم تمهل لوقت سرار
استذكر قول سارة في حصة الإلكتف (لماذا نحمل كتبا تغدووتروح معنا ..وليت الأمر يكفي بذالك سببا بل ونرمق بنظرة قاتلة بمجرد رفع الغطاء عنها )
أصادق قولها حرفا حرفا فما الضيم من فتحا ما دامت ملكنا وإلا فما الحاجة لأطنان منها لا ننأى إليها إلى للضرورة القصوى وإن وجدت في جملة الحصة إستثناء قلت بتغنج أبرياء حد الطهر (أنا لا أحظر الكيمياء ولا الفيزياء ..لا حاجة لكتابين صامتين سوى من خلع أيدينا )
خديجة بعينين وقادتين (أنت ذكية للغاية ) وتستقطب ورقة  النقاش لصالحها
فتاة مثلها أثارت حفيظتي وأججت الحماسة في اوصالي (أجده استنقاصا منا ان نوصف بهذا الوصف ) أثارت بعدها الزوابع من أخمص القضية الشائكة ..لم تقوى على الخنوع للجام يخنقها بأن تقبلي وإصمتي ,,لأن دماءا عربية أبية حرة تسكن شراينها فتلك القنبلة التي ألقتها الأستاذة علينا ونحن أحياء نبصرها بعيون قلوبنا والتي مازال فتيلها جافا يتعطش للقدح بكل مكنوناتنا لم تكن لتمر مرور الكرام
أغبطك لشجاعتك ...نعم لا حق لأحد أن ينعتنا بما نعتت 
وتكمل حلقة لالنقاش الدموقراطي ذاك ....وفصلي يتشبث بكلتا قدميه بملف القضية رافضا قفلها بالتملق والمجاملة والوهود الواهية كدأب كل القضايا ..كل واحدة منهن تطرح ادلتها الدامغة وتزيد من شكيمة تلك القضايا المشتعلة ...يفجرن أبراج الزيف ...يدككن قلاع الكبت ..ويحطمن أسجية الصمت
.مازلت أرتقب هجوعهن
ضفدع مريم ينط في فصلنا نطيطا بعد فتح باب مسكنه البلاستيكي ..هالة تنيط اللثام إثر حركة اشمئزازية أطلقتها على ذلك الضفدع فتظحك حتى تدمع وتمسك فكها .. أمقت الضفادع منذ الصغر وحكاية اختي التي لم أتيقن من خرافتها عن ضفدع سيار يسير في مزرعتنا ويقفز فوق ثوبها تحرث مخيلتي كلما سنحت لها الفرصة ...مازلت أمقت الضفادع  ومازلت لا أدري هل ما أفعله الصواب بعينه!!!
نباغت بسؤال قصير كما هو مدرج في قاموس مسميات أستاذة الأحياء ...يحتج الكل لكن في النهاية يرضخون (أنا لا أشاور هذا أمر !!)  ماذا نفعل الأيام العجاف في بدايتها فما حالنا في نهايتها وكيف السبيل إلى الهرب من ويلاتها الكل يتخبط لا يعرف الحل والبعض يعد (عمي أبو كرش) لكن ما الفائدة كلما استعملنا هذه الطريقة تكون الإجابة (أ) أعزف عن استعمالها وأدخل المنطق ..تزاح لأقلام وترفع الأوراق للجنة التصحيح وبعد ثواني من الحدث  الإجابـــــــــة كانت (أ).
مريم مقطبة الجبين ... أخطاء الإمتحان باتت ضرورة وجودية ،يال أوراق الإمتحان الخبيثة أما آن لها أن تترك هذه العادة ...أذهب معها حيث لوحة الشرف على بعد فرسخ، تقاطرت شكوكها وهي تتأمل في احولال عيني المصحح عن جوابها ...يكفي تعسفا هيا بنا نعود لفصلنا ونقتلع أسمائنا المبهرجة في تلك الوحة  نخبئها ليوم قائض آخر حتى إشعار آخر .

وجهوهنا الكئيبة تذكرني بإمتحان الثانوية هذا العام
أوراق الإمتحان غمرتها حشرجة الطالبات تلهفا ...فبعد أن تنظر هيئة المحلفين في صحة السؤال من بيان صادر من المدعي العام أن السؤال يحوي خطأ تكفهر الإبتسامة في وجوه من أجاب بــنعم لكنها ماتلبث أن تدغدغ من أجاب بلاء حتى تقض نومهم الهانئ فقد أعيد السؤال لسيرته الأولى دون خبط العصا عليه  وأخيرا بعد كل تلك المعمعة في الغرفة المغلقة يصدر مرسوم يدرج الإجابتين في قائمة المقبولات، فما أجمل أن يوجد حل يرضي كلا الطرفين ولا يبلبل الأذهان والأجمل أن يكون في ورقة تحديد مصير !!
عصبة تؤلمني في قفاي كلما تذكرت مشاغل رأسي ..سبعة ليال تضع ظلالها عما قريب ,وامتحان فيزياء لجملة ذلك الفصل المنصرم وأحياء لا يرحم حيواتنا الهانئة يسممها ويعكر صفوها ...وليت الأمر يكفي بذلك سببا عشرة أجزاء تنتظر مني مراجعتها وبعدها أحال لطاولة مستديرة ترسم ملامح لجنة مسابقة التحفيظ مع تحفظها الشديد في اقتناص أخطائنا ...
الأيام تمضي وأحشاء سنوننا تتلاشى بتلاشي خيوط شمس الأصيل( فهل تكفي الأيام ومرورها لنتمتع بحيادية مطلقة اتجاه كل اللتجارب المرة والصعبة التي عشناها ) والتي مازالت حكرا علينا ليومنا هذا ...
على بعد ميل أناديها وخذلان الأسماء يلازمني يوم أطلبها حثيثا ...خديجة ..لاتنسينا من دعائك في تلك البقاع الأشد طهرا ..وتغمرني بقولها (لن أنساك كلما فتحت الكتاب سأتذكرك ) أعطيها قلما بقصاصة صفراء  ردا على ذلك الدفتر الباربري على حد قولها
أودع فصلي ..أرمي بظلي خارج فصلي وكعادتي حالتي يرثى لها أمام شرفة فصلنا الشبقة وهي تستقبل هيجان تلك البراكين حيث أوراق امتحان المؤنس تحاول جاهدة  ايناس  فصلنا  المستعر ...مارية تنتظرني  الإنتظار هو الآخر غدى ضرورة وجودية ... أبصر أختها وهي قادمة لإصطحابها ..لم تسعفني الدقائق لأسهب في الحديث لكني واثقة أن المساحة البيضاء في قدرنا ستجمعنا لساعات يوما ما !!!
مارية هي الأخرى سترتحل لتلك البقاع .... أشعر بالغبطة لهما وحزن يدمنه الغياب عن تلك البقاع ..وعد أبي ونحن عائدون من جدة يومها مازال يرسم ملامحه في مخيلتي (سنعود بإذن الله حالما تنهين الثانوية ...._بدرجة إمتياز _)..
على عتبة باب غرفتي أنتشل حقيبتي لمسكن آخر ...مسكن لا يذكرني بأيام دلالي المفرط وأنا أحمل كتابين فقط من كتب الدراسة كما تسمى .... 


الجمعة، 7 يناير 2011

لا مناص



 قد تحين على الإنسان ساعة يظل ينطق بعينيه ...وحدقتيه صوب الفراغ مما يناظر ...ينتقل من الوجود إحساسا  إلا اللاموجود أساسا ويظل على تلك الحال  حتى يشعر بيد باردة تلسع أطرافه و توقظه من حالته اللا شعورية تلك  ... فيلتفت بغريزة الخوف البشرية وبعد أن يستوضح المشهد
ويدرك أنه مازال يهلوس إثر كابوس لم يبدأ بعد
كابوس أضناه البحث عن عقار يخمده

هل هناك ما هو أروع من قرية تسكنك وأنت تتوق إلى السكنة بداخلها وعطر الكتب يخدر منافذ الإحساس فيك عاد بضع إنشات تتأبط أصابعك
لكن السؤال الوجيه ماذا لو كان ذلك قسرا ؟؟؟
ماذا لو غدت القراءة فرضا يضاف لفروضك التي تقصم ظهرك  ؟؟؟
والطامة الكبرى أنها تندرج في قائمة المكروهات بالنسبة لك ؟
البارحة ....كان لزاما علي أن أنهي المبلغ في يدي بناء على القرارات المتخذة علي ..... وعدت بعدها  أمشي الهوينا وأصف تلك الأوراق على ضجر وأنا لا أكاد أتخيل كوابيس قراءة كتب بالإنجليزية وكيف سينأى بي الحال بعدها ....لورقة أحفظ فيها مفردات ما تعلمت وأصيح أن زملوني إن استعصى علي فهمها  
لا سلوان لي  وأنا أحاول أن أتهجا أول أسطر ما ابتعت غير  (صبرا آل ياسر )
سأحترم دساتير الكتب وأنهيها من الغلفة إلا الغلفة حتى لو غصت في حلقومي كل ثانية
ما زلت على سنتيمترات أتصفحها وأتخيل تاريخ إنهائها ..... سأعمل جاهدة على إحالته لقسم المراجعة في أقرب وقت ممكن  

*ROBINSON CRUSOE(Daniel Defoe)
*LORD JIM(Joseph Conrad)
*THE SECRET AGENT(Joseph Conrad)
*HARRY POTTER AND THE SORCERERS STONE(J.K Rowling)
*HARRY POTTER AND THE CHAMER OF SECRETS(J.K Rowling)
*HARRY POTTER AND THE PRISONER OF AZKZBAN(J.K Rowling)
يــــــــــــــــــارب
معجزاتك لحين إنهائها

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

أزقة في ذاتيتي





إن ذاتية الإنسان عقبة ملفوفة مجاهل الحياة وغموضها القشم المطبق حتى غدونا بمعيتها نتخبط في التذرع لتلك الذاتية غير آبهين بفداحة ما نفعل
بت مشوشة الفكر أكثر من أي وقت مضى وأنا أذرع صالة منزلنا جية وذهابا أرتب ملفات أفكاري  كل وما يناقضه وأترك لسنة قلم رصاصٍ إكمال ما ابتدأت  لثقتي التامة بنجاح انتقائيتها
تكالبت علي الأمور وزحفت أهرب من زوبعتها المميتة للأشد منها خطورة
أضيع الساعات في وضع جداول لم يتسنى لي بعد إتقانها بحذافيرها ..وكلما أنبت زماني قناة صادقت قول الشاعر وركبت في القناة سنانا ..غدوت فتاة لا يمكن إدراجها سوى في قائمة تمقتها وفاطمة تصيح فيها يا ابنة إن معه أما آن لك الأوان بترك عادة قوم تبع وشق طريقك الخاص أم أنك ما زلت صغيرة بالقدر الذي لا تعرفين في مزج البترول بالرمل وتكوين قار تعبدين به طريقك
فتحت نافذة غرفتي لتعشعش شمس الضحى في أي ركن تتخذ في الوقت الذي يتسنى لي الهرب من تلك التناقضات التي باتت تسرق راحة أجفاني مؤخرا وأنا أفترض افتراضات تصيب من حولي بداء الخرف ما إن أفضفض لهم ...فينصرفون وعلى أطراف ألسنتهم .. (كل هذا بمجرد فتحك النافذة ) 
غدوت أتمنى محض أماني كثيرة لم أخط بجنبها تاريخ تنفيذها لأنها وبكل بساطة أماني يتكفل القدر ببحث تاريخها
لكم أتمنى لو يمكنني السباحة وأنا التي لا تميز حرف الألف من الباء في هذه الرياضة في أحد وديان بلدي وبإيمائة من أخي يشرح فيها قواعد اللعبة حتى أنتهز التفاتته وأقفز في جباة تربو عن 10 أمتار وأغلق أذناي عن استرجاع حكايا الجدات الموروثة كابرا عن كابر ولا محور لها غير قسوة  تلك الجباة التي سرقت منهن أبنائهن في ليالي العيد والأفراح .
وكتاب أنهيه في ساعتين ونيف وهو يشيخ ب400صفحة تزخر بقصص أولائك الغابرين بعيدا عن وشي الغريزة في أخوتي وقبل تفشي الكرى من ليلي المدلهم
                                                                  و
حياكة نسيج لا تلطخه حمرة دمي بجهل مني بالحياكة ..أنفضه عن كل هولة تطاله لا يخبو بريقه بنقضاء 16 خريفا أخرى من عمري
و
ومصحف أرزح تحته أسيرة ليله ونهاره والكل يطلبونه حثيثا فينأى عنهم ليدان لا تبكيان بتأوه طلبا في الحرية ..إذ لا طعم للحريه خارج حدود نورانياته
و
فردة حذاء أستعيرها من غياهب الدهر بطراز الأحذية المليئة بالأحزمة لكن دون أن تكلفني عناء الإنحناء والتقوس لربطها متى ما انتشلت
وأمنية أخرى أستكين معها تحت نخلة (خلاص)من نخيل مزرعتنا بنزوى تساقط علي رطبا جنيا وأنا أحط بأذناي على جذعها فأسمع النمل يدب دبيبا مستعرا اثر إشاعة هوت على المستعمرة بأن (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون )

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

بعيدا حيث المنال صعب



لكم يدمي قلبي وينزف الدم من خاصرتي عدد قديم لمجلة العربي ما زال السعر ملتصقا عليه وأنا أنتزعه من بين كوة الكتب في المكتبة وأتساءل أين كان مذ ابتيع في يوليو 2008 ولكم يستوقفني مرأى فتاة مسلمة وسط آلاف الضحايا إثر قصف الناتو ليوغسلافيا ترفع أكف الضراعة لموتاها في كوسوفا
فأقلب الصفحة وهواجسي تدب دبيبا وأجدها وقد خط فيها  بقلم عريض وصف كثير للإنجازات العالم الإسلامي والعربي وتسهب حتى كدت أقع مغشيا علي
مال تناقضات عيشي باتت جزءا لا يتجزأ من ذاتي العصية علي فهمها
أننعتُ أنفسنا بالمسلمين ..أنشهد بأن لا إله إلى الله وأن محمدا رسول الله ونحن لم نعي ما تحتمله هذه الحروف
امتلأت الأوراق ببقع الحبر التي تخربش وتبرم العقود والقرارات والاتفاقيات .ولساننا معقودة بلجام بتنا نستأنس وجوده وهو ما ينفك يسبب القرحة لجلدنا
محض قارورة ماء ما إن أفرغت حتى عبئت بشتى أنواع السوائل حتى ولو كانت خمرة تنفيها عقائدنا ..لا نقوى على النطق بــ (لا) متى ما رغبنا و(نعم )متى ما رأينا أنها الأنسب ..لا نملك بعروبتنا سوى الإذعان لقرارات تملى علينا حرفيا حتى بتنا لا نعرف قضية ومصيرا ..والويل ثم الويل إن حرفنا أحد حروفها ..ومازلنا لم نفكر بانتشال أنفسنا من هوة الانحطاط والضياع ..مازلنا نركض حفاة خلف كل ناعب بصالح وطالح من الجزء الغربي من تلك الخريطة

قصة...

عين هناك ترقبها حيث كانت
بين دفتي أحلامها هناك
وقلم مشبع بالحمرة رسمت وخطت آمالها بشفاء أمها العليلة
وحيثما تركها الدهر بأحضانها وهي لا تقوى حتى على التهدج 
وانتزع منها ذلك الدهر الموجعة ضرباته يدا تجفف دموعها وربما تعقص شعرها وتلبسها غطائها وملاءتها لكي لا يجدها البرد فريسة سهلة ويرمي بها صريعة في أحد الأزقة ويطفق براية نصرٍ يصيح فرِحا
انتزعت عشبة مشبعة بالخضرة تحتضنه أرجوحتها لتتم تلك اللوحة التي ابتدأت بها تلك الحمرة _أحلامها_
فتاة للربيع ...
فتاة للربيع ...
فتاة أجمل من فتاة حنا مينه وهو يجرها لآخر قصته قبل أن تضع نقطة النهاية أوزارها وينوح بين الأزقة ليبيعها
فتاة لا تثير الشفقة مثلها رغم افتقارها ليد أبيها بقربها وهي تلوح للمارة بأن خذوها بعيدا ...اشتروها
(أملك أرجوحة ...عينان تعانقان الأفق وابتسامة تتحدى البرد لا تنضب بنضوب الدفء ولن تفعل!!)
طفقت تنادي وصوتها يبح تدريجيا ..ولا أب يضع راحته في كفها ويزيح  عنها ما يطلق عليه مسمى (هم) ..ربما هذا الشيء الوحيد المحمود من فعل قدرها الضال ..
نادت لتبيع نفسها علها تساعد تلك المضطجعة في الفراش ببضع سنتات ..تلك التي تلتحف بالعناء والآه ...أو علها تدعها ترقد إلى الأبد بسلام .
فتاة للربيع.. فتاة للربيع وطال ندائها ،ابتلعت أرجوحتها ندائها وهو يرتجع إليها ليدغدغ أذنها الصغير ..ساد الصمت
وكعادة كل البشر الذين يمقتون الصمت افتعلت ما يشقه فناحت أرجوحتها تصر صريرا وهي تعلو بها لتعانق عنان السماء ..لتنهل من بحر الأحلام
محض رجلان عاريتان كانتا لم يتصدق عليهما القدر بخف يرحم طراوتهما وسنتا كروز غفلها في أجمل الليالي  وهو يوزع الهدايا على أطفال حيها أو ربما عن طيب نية منه أعطاها للشخص الخطأ ضننا منه أن لا وجود في هذه المدينة الصارخة بالأوان طفلة مثلها ...يال المسكين لم يعلم بعد أن الشارع القابع أمامها قد ابتاعهما حيث كانتا تعنيان له الكثير كيف لا وطفلة مثلها تؤنس وحشته على مدار الساعة ..قدمان أتقن ذاك الزقاق رسم لوحة بؤسهما ..تلك التي غفل فيكتو عنها وهو يسطر رائعته
قهقهت بصوت عال وهي تستقطب آذان المارة بعد أن ملت استقطابهم وهم لا يحفلون
قهقهت حتى شعرت بالصداع يجتاح صدغيها وتعالت ضحكاتها حتى تحلق المارة يبصرون ابتسامتها الغاصبة وهي تزيد من تلك الأعين المحملقة وتتمتم بصمت ...(أخيرا ها أنتم تأتون )
وتصيح مجددا فتاة للربيع.. فتاة بعمر الزنابق.. فتاة تحب الحدائق تجيد الطهي والغسيل ورسم الأحلام وبالطبع الصمت على الأنين والتأرجح عاليا

قمر هناك حيث كانت تصيح تعانق السماء بجدائل شعرها المعقوصة على الطريقة الإنجليزية الفريدة كضفائر سكارليت أوهارا التي سطرت مارغريت ميتشل على جباه العالم بسبب بضع ورقات كانت معنونة بـــ( ذهب مع الريح)
 تشد جدائلها من أزر تلك الأرجوحة تعطيها أملا بالبقاء حول ذاك الفناء
حدجها احد المارة بنظرة حردة (يا لك من قبيحة أنت وأرجوحتك )
وآخر( اذهبي أنت تعرقلين الطريق) ونائب ثالث (يا طفلة لترحلي انك تدنسين ميلاد المسيح مكانك ليس هنا )
رفست برجلها الأرض ورمت بترهاتهم على مصب نافورة تخر بقربها
صاحت بكل صوت تمتلكه في أهازيجها ..ليس بفتاة الربيع ولا الخريف ولا الشتاء ..صاحت( أيها النائب ..أقصد العاذل ..بل أقصد بعد قصدي
(أيها الشاكي وما بك داء كن جميلا ترى الوجود جميلا)
(من قال أن كلامك يعني إنه لا يسمن ولا يغني من جوع ..سأظل هنا وإن كنت في ناظرك قبيحة تدنس مقدساتك في ليلتها الليلاء ..سأظل رغما عن عنقك المشرئب عاليا وأنفك المتفاخر به أو أنت صنعت قدرك ..أأنت ألبست نفسك وآويت أهلك وكبت جوعك حتى تتفاخر ..محال يا هذا
سأظل أعطي ذلك الطائر الفتات وأتقاسم مع أرجوحتي ما تبقى وأعقص شعري وأعيد كلما أبلته عوامل الريح لأصيرها حبالا لأرجوحتي إن بلت حبالها من فرط ترنجحي)
 وتعلو عاليا وتلامس خيوط السحاب اللاسعة برودة فتدرك أن شغل هؤلاء الشاغل هو إجهاض أحلامها في أسابيعها الأولى قبل أن تغدو عصية على الخنوع أمامهم ...أما نسائهم فالحكة تطالهن ما إن تقف آلة الغزل عن حياكة نسيج معدنه اللمز والهمز وتمحيص كل شاردة وواردة .فيتسارعن لتشحيمها وتزيتها قبل أن تتلقف أنفاسها لتخرج لهن نسيجا غاية في الروعة لا ترف عين أحدهم حالما يبصرها ..تحفة لا تتحمل زيادة شماتة أخرى وإلى تناسج ما نسجن وغدا أضحوكة يسخر منها الكل فهن يعرفن متى يبدأن ومتى يقفن ربما هو الدرس الوحيد الذي فهمنه من صف محو الأمية .
انفض الكل لما يعنيه بعد أن أخرستهم
ما زال أحدهم يناظرها بنصف عينيه ..انتبهت إلى صحيفة نيويورك تايمز بين يديه
(هل لك أن تعطيني الصحيفة )
(ما شأنك بها ..كفي عن آلاعبك وحبائلك ...باتت مزعجة تكد صفو مزاجي الرائق )
لم تكترث لما تفوه به وبصوت واهي منكسر
(سيدي هل لك أن تعطيني الصحيفة ) ..قالتها بروسية بارعة
هاله قولها ولبرهة ترنح بين التناقضات فيال  لكنتها وانتقائها لعمق اللغة التي قلما يتقنها أبناء الملك ذاته وهم في عمرها ويال منظرها البائس الذي ينسخ ما قبله ..لم يحتج سوى لثواني حتى أدرك أنها ..أنها واحدة منهم
(أنت يا صبية ...ألن ترحلي ..أنت مسلمة أليس كذلك ..أغربي حالا يا إرهابية ربما ألبسك أبويك طوقا من المتفجرات وصبغوك بالبراءة )
اعتصر قلبها فلو عرف هذا الكهل أين يقطن أبويها وفي أي البقاع لما تجرأ على التفوه بحرف
سقطت من أرجوحتها لأول مرة في ذلك المساء ...
(ألا تملون  ..أما آن الأوان أن تتعبوا من هذه الكلمة ..أاقتصرت معاجمكم عليها فواليتم من والاكم فيها وعاديتم من عاداكم في نظرتكم، نعم أنا مسلمة  أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا صاحوا بقيس أو تميم ولن أرضى عن ملة إبراهيم ..عن حنيفية رسولي الكريم
أيها الناعبون الصائحون بما لا تفقهون أما آن لكم أن تبصروا عصا موسى وهي تلقف ما تأفكون ..كفوا فأنا أقسم برب الكعبة أنك بذاتك لا تفقه معنى حروف ما نطقت )
(حسبك حسبك  يا طفلة ..من ينظر إليك يجهلك حقا انك جحيم مستعر ..خذي الجريدة ولترحلي ..لا أنوي افتعال شجار هنا أمام شجر الميلاد ..خذي )
  أمسكت الجريدة وقلبتها
(الأمم المتحدة ومجلس الأمن يصادقون على قرار إعطاء اللجوء الساسي للنازحين من كوسوفا وقوات حفظ الأمن الدولي تنسحب من إقليم يوغوسلافيا  
وجوج بوش يستعمل حق الفيتو للمرة الثانية  في الإبقاء على قراره)
(هه يال السخف ألم يحن الأوان لموت هذا الطاغي ..لقد اكتفت منه الأرض ضاقت بما رحبت أتساءل لم دوما يعمر الطغاة ويختطف القدر كل طيب ..ألانه هو أيضا يحب انتقاء الأفضل وما ذا عنا نحن ...كيف سنترك تحت رحمة أضراس لم تستك منذ سنين وبات يزعجها ذلك ..فلم تجد غيرنا لتصب جام غضبها وتلفظنا بعيدا ..آه ما أقصر العيش وما أضيقه )
رمت بالصحيفة بعد أن أصيبت بالتخمة من كثر ما أعادة قراءتها ..هوت على الأرض لتسجد لربها ..
ومن ثم
كان لابد من هجرة قسرية لترعى غنمها كما فعل رسولها
استنشقت الهواء المخضب بأنقى أنواع السجائر وأفخر دخان السيارات حيث الكل بأبهى حلة  وحمدت الله على أنها ما زالت تعرف كيف تتنفس ..ما زالت الحياة تدب في أوصالها ..ما زالت قادرة على التبسم في وجهي
لم أكن أخير من صبي بني هاشم وهو يرعى غنمه وهالة النبوة تطوقه وتظلله ..سأذهب لأرعى غنمي _أحلامي _ حتى لو كانت درجة الحرارة تحت الصفر بعشرات
رحلت مع نسمات الصباح وهي تشعشع ..رحلت بانشراح
وهي تقول قول الصراح (الوطن وطن ولو في المنفى )
قد أصبح يوما أطروحة هذا المنفى لم لا فأنا لم أترك كاتبتي تفكر في حكاية لافنتيون والجراد الذي أتى على غل الصرصور ...حيث لا مجال للمقارنة بين الصرصور وفتاة سيمائها في وجهها من الفقر والحاجة ...
انتزع ذلك القابع على بعد سنتيمترات عشبة أشد خضرة من خضرتها وخط على تلك الأرجوحة بعد أن تلفت ليتأكد من رحيلها لكي لا يغرق في زوبعة لا تحمد عقباها
(على أرجوحة وقصاصة
فتاة بلا رداء أو ملاءة
رسمت أحلامها بحذاقة
وبكت لوعتها بحرقة ودمعت رقراقة
وتمتمت للصباح وأنشدت بكل بساطه ....عله يحتضن تلك الأرجوحة وتلك القصاصة
انتهى

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

عجبا لأمرنا !



تواقة لحصحصة الحياة
أولما تبقى من قواعر كؤوسها تئن بأحرف البقاء
وكسحابة مزن تنتظر شرارة برق تصفعها ...لتضع كل ذات حمل حملها
وبزفرة مخاضٍ تنازع لتخرجها ..بُغية غسل أدران حلو لكت وكقطعة متفحمة غدت
وخشية عطبة تسد جيوبها الأنفية آثرت وضحت ..ورغم كل ذلك طولبت بجريرتها ...بمؤتمر لتبريرات أفعالها
حاولت أن تستعيض من جراء تكهناتهم وألسنتهم السليطة  بالإغداق عليهم بكل ما جبلت عليه في بحر العطاء
وكأفواه يأجوج ومأجوج استقبل الساكنون تحتها عطائها
وبمجرد أن امتلأت أفواههم حتى لفضوها بعد أن لاكوها بكل قشورها
وكجوقة فقد صاحبها السيطرة عليها ..تخبطت وعصا من عصوان شكسبير وملتون يجرها أينما تيمن وتيسر
استهجنت من وقاحتهم وقلة تهذيبهم ..وجالت تبحث عن عذر يخفف لوعتها وعزت ذلك إلى الطالع من مستجدات عصرها
دون أن تنبس ..بركت تئن مع آخر زفراتها ..إنها كل نعم (ابن آدم)!!!!

السبت، 18 ديسمبر 2010

محض حطام !!




لا شيء يبعث على الحزن أكثر من  تحطيمي لقلب أحداهن بلا مبالاتي التي لم أحسب أنها سهام في قلبها
حتى باتت تقطر دما من حولي وأنا غافلة عن تلك الحمرة القانية التي غدت تستقطب الأنظار...إلى أنني وأخيرا  أدركت لكن جل ما استطعت ادراكه هو  أن إعادة ذلك الكم الهائل من النزف أمر محال حتى في خوارق الطبيعة ...
ولكم يميتني حزننا أن تكون تلك الفتاة تربعت على عرش قلبي وغدت تركض في مرعاه الأخضر حتى دون حذاء ...سكنته دون أن تدفع لي أجار السكنة ولم أكن لأطالبها ....كانت تنتظرني لأبصرها ...لكن عيناي كديبهما المعتاد احولت عنها وتركتها دون أن تفكر في انتشالها ...حيثما كانت تنتظر...
لم يكفني تركها حيث كانت تمد يدها للا شيئ ...للفراغ  بل ووضعت الملح على الجرح وأغرقت الطين بالماء ..فبات تضميد الجرح أمر صعبا إن لم يكن مستحيلا ...
لم أكن أريد أن أرتكب حماقة أخرى وأزيد من عمق الجراح


مازلت على مرأى ميل واحد من تلك الرسالة ...أرد عليها فتقبلي الحطام ...تقبليه حيثما وطأت قدماك قبل أن يتداعى!!